مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

860

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

أزواجه صلى الله عليه وآله وسلم ، أفضلهنّ جمالًا وعلماً وفقهاً ، أراها له جبرئيل عليه السلام - وهي في السّابعة من عمرها أو لم تبلغها في سراقة من حرير ، فهواها صلى الله عليه وآله وسلم ولم يتّخذ زوجاً بكراً غيرها ، وأشادوا بأبي حفص وجعلوه أعدل رجلين ، وأنّه طلب الزّواج من ابنة فاطمة الصِّدِّيقة الطّاهرة عليها السلام - لأنّه سمعه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : « كلّ نسب وسبب سينقطع يوم القيامة إلّانسبي وحسبي » - ولفّقوا ما أمكنهم وإن كان متناقضاً ومتهافتاً ، فألجؤوا أولاد الصِّدِّيقة الطّاهرة عليها السلام وشيعتها إلى الاتِّقاء منهم ، فأصبح كلامهم في ذلك متناقضاً ومتهافتاً ، إذ لم يكن يمكنهم التّصريح بواقع الأمر ، وهكذا الحال في تراجم وسيَر الأئمّة عليهم السلام ، كالإمام الحسن عليه السلام وأولاده وأزواجه ، وأولاد الحسين عليه السلام كالسّيِّدة فاطمة والسّيِّدة سكينة ، وأعانهم عليه قوم آخرون وهم بنو أميّة الّذين كانوا يرون في عليّ أمير المؤمنين عليه السلام خصمهم الّذي لا يستحقّ أن يُرحم بعد أن فاز بالخلافة الّتي ما زانته بل زانها ، والذي حرمهم من خليفتهم عثمان الّذي قتله الثّائرون ، لأنّه أبى أن ينزع قميصاً ألبسهُ اللَّه للنّاس ، واشترك مع هؤلاء الزّبيريّون ، الّذين كانوا ينتصرون للناكثين طلحة والزّبير ، الّذَيْن تطوّعا للبيعة لأمير المؤمنين عليه السلام وأسرعا لنكث بيعتهما وأشعلا الحرب عليه ، فقُتِل أحدهما بسهم مروان والآخر بسيف ابن جرموز ، فلفّقوا ما لفّقوا وحرّفوا ما حرّفوا ولا يسع المجال إلّا لهذه الإشارة . العلّامة محمّدرضا الجعفريّ